السيد محمد الصدر

53

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

الوظيفتين . وكذلك إن كان فاقداً للتيمّم ، فإنَّه يتعيّن عليه الوضوء بهذا الماء المشكوك رجاء المطلوبيّة ، من حيث احتمال كونه مطلقاً ، ودليل هذا التعيّن إمّا تعارض الأصلين الأوّلين المشار إليهما سابقاً ، أو احتمال تنجّز الوضوء في حقّه ، بحيث لو تركه فقد ترك وظيفة منجّزة ولا أصل مؤمّن في البين . إذن فيتعيّن استعماله رجاءً . وأمّا في صورة جريان استصحاب الإطلاق ، حتّى ولو كان الإطلاق بالمعنى الذي قرّبناه في المسألة السابقة ، وهو صدق ماهيّة الماء عند إطلاقه على السائل - هذا مع الشكِّ في أنّه أصبح مضافاً أم لا بالاختلاط مع شيءٍ آخر اختلاطاً متميّزاً - ففي مثله يكون الاستصحاب الموضوعي جارياً بلا إشكال ، ولو كان من قبيل الشكِّ في وجود المختلط أم في اختلاطيّة الموجود ، فإنَّ كليهما موردٌ للاستصحاب كما هو المحقّق في محلّه . نعم ، بعض هذا لا يتصوّر ، فيما إذا كان احتمال الإضافة ؛ لاحتمال كونه معتصراً إلَّا باعتبار استصحاب العدم الأزلي للإطلاق الموجود فعلًا ، وإن قلنا بجريانه . مسألة ( 3 ) الماء الجاري معتصم ، ومقدار الكرّ منه معتصمٌ أيضاً ، ويمكن أن يقاس الكرّ في الأجرام السماويّة بالمساحة لا بالوزن ، وإن كان يحتمل الاكتفاء بكمّيّته الأرضيّة هناك ، والمساحة هي مكعّب ثلاثة أشبار ونصف على الأحوط ، أو ما يساويه رياضيّاً أو يزيد عليه « 1 » .

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 10 ، كتاب الطهارة ، المسألة رقم ( 2 ) .